أخر المواضيع

أخبار : وتستمر مهازل أخطاء الكتب من الجزائر

أخبار : وتستمر مهازل أخطاء الكتب من الجزائر



ارتفعت الأصوات المنادية بوقف “مهزلة” الأخطاء الواردة في الكتب المدرسية وشبه المدرسية، خاصة بعدما اكتشف أكثر من خطأ، انطلق بـ”فضيحة” كتاب الجغرافيا وما تبعه من موجة غضب واستياء بين المواطنين، ليستمر بخطأ آخر يتعلق بتصنيف الجزائريين على أساس العرق، إضافة إلى الأخطاء “القديمة - الجديدة” التي توجد في الكتب المدرسية المستعملة في السنوات التي لم يطرأ عليها تغيير. فيما وصف وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي، في تصريح خص به “الخبر” هذه المعلومات المتداولة بـ”الإساءة للشعب الجزائري”. أما المختصون فحذروا من تداعيات مثل هذه الأخطاء “القاتلة” على التلاميذ، بل وحتى على وحدة المجتمع الجزائري.



أثار استياء المواطنين ودعوا إلى إطلاق تحقيق مماثل
كتاب شبه مدرسي يصنف الجزائريين حسب العرق

يتواصل مسلسل اكتشاف الأخطاء الواردة في الكتب المدرسية للجيل الثاني وشبه المدرسية في مختلف الأطوار الدراسية (ابتدائي، متوسط وثانوي)، وهي الأخطاء التي لا تقل “خُطورة” عن خطأ كتاب الجغرافيا للسنة أُولى متوسط الذي يعترف بالكيان الصهيوني على أنه دولة.

ومن بين الأخطاء التي وردت في كتاب شبه مدرسي في مادة الجغرافيا، الذي يصنف “المجموعة العرقية المشكلة لسكان الجزائر” على أنهم “80 بالمائة عرب، الباقي خليط بين شاوية، قبائل كبرى، توارڤ، بني ميزاب”، وهي العبارة التي تفتقد إلى أي سند علمي أو تاريخي، سواء من ناحية التصنيف بحد ذاته، وأيضا الأرقام الواردة فيه.

وأثارت هذه الأخطاء حفيظة المواطنين الذين أبدوا استياء كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتساءلوا فيما إذا كانت الوزارة الوصية ستتدخل فعلا وبصرامة لوقفها، سواء تعلق الأمر بالكتب الرسمية أو شبه المدرسية والتي تتواجد في متناول جميع التلاميذ.

كما أثار اعتبار فرنسا دولة حاكمة، بإعطاء مثال للديمقراطية وعلاقة الحاكم بالمحكوم باستفتاء تقرير المصير سنة 1962، موجة من السخط، خاصة وأن الأمثلة كثيرة في هذا الشأن، وشكك المواطنون في ورود هذه الأخطاء بشكل غير مقصود.

يأتي هذا في الوقت الذي تناقل فيه المواطنون بعض الأخطاء الأخرى الواردة في الكتب القديمة والتي لا تزال مستغلة في السنوات التي لم يشملها إنجاز كتب جيل ثان، والتي لم تصحح منذ إنجازها رغم فداحتها، على غرار اعتبار عائشة أم المؤمنين، رضي الله عنها، “مثيرة للشغب”! حيث جاء النص كالآتي: “... فاعتصم معاوية بالشام، وأخذ يجمع حوله أنصارا يمنّيهم الأماني إذا ظفر بالملك... وكان خروج عائشة واشتراكها في هذا الشغب السياسي شيئا منكرا في رأي الناس...”. وهي العبارة التي أثارت حفيظة جميع من قرأها على اعتبار أنها تمس بأم المؤمنين، ودعوا إلى فتح تحقيق مواز لاكتشاف فاعلها.

وارتفعت موجة الانتقاد بعد “فضيحة كتاب الجغرافيا” الذي اكتشف أنه يعترف بإسرائيل كدولة، حيث إن الخريطة تصنف الكيان الصهيوني كدولة، وتقصي فلسطين، وهو ما أثار موجة من الغضب من طرف المواطنين وحتى بعض الأحزاب والشخصيات الوطنية والسياسية التي أدلت بدلوها فيه.

غير أنه، وفي خضم موجة الغضب، سارع البعض إلى نسب نصوص وصور إلى كتب الجيل الثاني، تم استخراجها من كتب بلدان مجاورة، فيما ذهب آخرون إلى أبعد من ذلك، حيث حرّفوا بعض الخرائط الموجودة في الكتاب أو أضافوا عبارات غير لائقة ونسبوها إلى الكتب المدرسية المطبقة حاليا.

وكانت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريت، قد أكدت في تصريحها لـ”الخبر” على أن الوزارة الوصية مكلفة بوضع المنهاج الذي يحتوي على الخطوط العريضة لتأليف الكتب، من بينها الحفاظ على الثوابت الوطنية، فيما أخلت مسؤوليتها من الكتب المعتمدة، وهي التي تؤلفها دور نشر باحترام دفتر شروط معين، ويمكن أن ترد فيه أخطاء لا تعود مسؤوليتها إلى الوزارة الوصية وإنما إلى دار النشر المعنية، مثلما حدث في كتاب الجغرافيا للسنة أولى متوسط.

الجزائر: مصطفى بسطامي /

ليست هناك تعليقات